أوضاع الذهب في الربع الثالث من عام 2021

أوضاع الذهب تأثرت كثيراً بسبب التمويل والإنتاجية, وكافة أنواع السندات. والإرتفاع الحاصل للتمويل جعلت أسعار الذهب في وضع غير مستقر, مع ذلك هناك الكثير من المحفزات التي تتصاعد تدريجياً. شهد الربع الثالث من العام الحالي الكثير من الانعكاسات الحادة على الأوضاع الاقتصادية وعلى العوائد الربحية للمستندات بكافة أنواعها, إلى جانب ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي مما حفز الأسباب لهبوط أسعار الذهب وتغيرت أوضاع الذهب بشكل كلي

تم إعداد هذا التقرير لمعرفة أداء أوضاع الذهب وفئات الأصول الرئيسية بشكل جزئي خلال الربع الثالث من العام حتى تاريخ نشر المقال استناداً على موقع غولدسيلفر. بالإضافة لمراجعة كافة الظروف المحيطة التي من شأنها أن تؤثر على الذهب والفضة خلال الربع الأخير من العام.


أوضاع الذهب في الربع الثالث : أنخفاض طفيف

بعد الانتعاش الذي شهده الربع الثاني من العام لأوضاع الذهب, ما لبث أن وقع الذهب تحت كاهل الارتفاع الحاد لعوائد السندات خلال الربع الثالث, خاصة بعد بدء البنك المركزي بتقليص المشتريات المتعلقة بالأصول. وهذا ما أدى الى التغيرات الحاصلة في السلع, ف إلى جانب النفط والدولار الأمريكي, كان سوق الأسهم الشاملة ضعيف الأداء. خاصة للفضة حيث شهدت هبوطاً حاداً في أسعارها. أما أوضاع الذهب شهدت علاقة عكسية مع الدولار الأمريكي فمن ينخفض يؤدي لرفع أسعار الآخر وبالعكس, أما بالنسبة للإنتاجية حافظت على أدائها في الربع الأخير.


أوضاع الذهب في الربع الثالث تشهد انعكاسات سلبية

  • شهدت أوضاع وأسعار الذهب استقراراً على مدار العام, حتى أتى الربع الثالث. حيث أخذت السلع النفطية والعقارية الريادة هذا العام, ومازال الدولار يتأرجح تحت تأثير التضخم الإقتصادي, كما ظهرت البيتكوين لتأخذ لها مكاناً وتتأثر السلع العامة والعرض والطلب بهبوط وارتفاع أسعارها.
  • أما بالنسبة للمعادن الثمينة كالذهب والفضة بدأت أسعارهما بالتراجع في الوقت الحالي من هذا العام. وبالنسبة للذين يتسائلون عن معادن البلاديوم والبلاتين, فقد سجلوا انخفاضهم الخامس على مدى خمس شهور متتالية, وجاء هذا بسبب النقص الحاد في إنتاج السيارات. أما المعدن الأكثر تضرراً كان البلاديوم فقد سجل أكبر انخفاض له منذ 13 عام.
  • وحال الربع الأخير من العام مازال مجهول العوالم من حيث التضخم والحد من الضخ عبر البنك المركزي, حتى بالنسبة للأوضاع السياسية لرد أمريكا ديونها لرفع سوية بنيتها التحتية.

كيف سينتهي عام 2021

ارتفاع الخلافات السياسية واستمرار عملية التضخم الإقتصادي التي نشهدها, مع انتشار الوباء العالمي, يضع المنطقة تحت المجهر ولاشيء واضح حتى الآن. جميع تلك العوامل ممكن أن تؤثر بشكل مباشر على الإقتصاد ووضع الأسواق في الربع الأخير من عام 2021. وإليك أهم المؤشرات التي نقوم بمراقبتها لمعرفة ماذا يؤثر على أسواق الذهب والفضة, وأي من هذه العوامل يمكن أن يؤثر على الوضع العام ويكون المحفز الرئيس لإندلاع شرارة غير محسوبة. أطلق التضخم الإقتصادي العنان لارتفاع أسعار السلع, وخاصة في أسعار المحروقات التي تعتمد الطاقة عليها كثيراً.

يطرح السؤال نفسه هل هذا التضخم حالي أم أنه سيدوم لأجل غير مسمى, وبحسب تصريحات رئيس البنك المركزي والمستشار المالي في البيت الأبيض فإن مؤشرات التضخم غير مبشرة بالمرة والقراءات المستقبلية لاتوحي بالأمل أبداً, فمعدل الازدياد يتسارع تباعاً. وهو مؤشر خطير للركود الاقتصادي وتحول هذا الركود إلى أزمة حقيقية لا تحمد عقباها.

ممكن أن يطال التضخم أيضاً التعاملات باليورو والقطع النقدي, وهنالك مخافة من عدم القدرة على السيطرة على الوضع الاقتصادي مما يؤدي لإنهيارات كبيرة.


بسبب الإقبال الكبير على على العوائد وشراء السندات مما أدى الى اختلال في منظومة البنوك المركزية وقد أثر ذلك بشكل مباشر على سعر الصرف وعلى الأوضاع العامة للذهب. أما بالنسبة للديون التي تخطت 20 تريليون على الدولة الأمريكية ساهم بالإخلال بحركة الإقتصاد, والوقوع تحت عجز الميزانية كبد خسائر تقارب ال 700 مليار دولار, هذا الأمر ممكن ان يسبب تخلف لدى الحكومة الأمريكية بسداد الدين, ولكن ما الغاية من شرح الأزمات المالية التي تمر بها أمريكا. ببساطة الغاية عند عجز امريكا عن سداد ديونها سيحتم عليها التصرف بالذهب الاحتياطي في البنوك المركزية وسيكون آخر حل لهم. مما سيؤدي لأزمات اقتصادية فعلية وارتفاع كبير جداً بأسعار الذهب.

أما بالنسبة لوضع العقارات الذي نال نصيبه من التضخم المالي, مما أدى إلى خسائر كبيرة في هذا المجال بسبب عدم قدرة الناس على الشراء بسبب ارتفاع الأسعار. وهذا سبب ارتفاع أسعار الإيجارات الشهرية للمنازل, وبالتالي هذه العوامل الإقتصادية الرديئة ستدفع بالمستثمرين للتحوط بمعدن الذهب والاستثمار فيه كسلعة مرتفعة الثمن ومردودها الربحي عال جداً.


بالنسبة للنفط وعلى عكس المعتقد بإنه لن يتأثر بالتضخم, جاء الواقع ليثبت العكس وترتفع أسعار برميل البرنت مما شكل ضغط هائل على الولايات المتحدة الأمريكية ليتصارع النفط والدولار ضمن حلبة واحدة والإقتصاد العالمي يدفع الثمن.

في نفس الوقت هناك تخوف كبير من عودة ظهور كوفيد19 على الساحة مما يؤدي للتقنين في الطاقات الرئيسية, وتباطؤ الاقتصاد, وانخفاض مبيعات العقارات والإنشاءات الجديدة, وكل هذا مع ارتفاع التضخم بشكل مأساوي, وهنا نعود للذهب كملاذ آمن للإدخار والاستثمار ويكون هو الوسيلة الوحيدة الآمنة لأي تداعيات كبيرة ممكن أن تحصل على الساحة الاقتصادية.

وهكذا نعلم بإن الوضع الآمن تماماً خلال الأزمات الغير مستقرة هي في التحوط من خلال الذهب, وإن أوضاع الذهب مهما شهدت من تقلبات تظل متربعة على العرش المثالي للاستثمار والإدخار من خلاله بدون أي فقدان لقيمة النقد المملوك.


مصادر
https://www.bloomberg.com/press-releases/2021-10-19/b2gold-corp-reports-continued-strong-total-gold-production-for-q3-2021-of-310-261-oz-7-above-budget-and-18-higher-than-q3-kuxqrv55